اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِيْنِ
الْمُتَصَاغِرِ لِعَظَمَتِهِ جَبَابِرَةُ الطَّاغِيْنَ
الْمُعْتَرِفِ بِرُبُوْبِيَّتِهِ جَمِيْعُ اَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْاَرَضِيْنَ
الْمُقِرِّ بِتَوْحِيْدِهِ سَاۤئِرُ الْخَلْقِ اَجْمَعِيْنَ
وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلٰى سَيِّدِ الْاَنَامِ
وَ اَهْلِ بَيْتِهِ الْكِرَامِ
صَلَاةً تَقَرُّ بِهَا اَعْيُنُهُمْ
وَ يَرْغَمُ بِهَا اَنْفُ شَانِئِهِمْ
مِنَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ اَجْمَعِيْنَ
سَلَامُ اللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيْمِ
وَ سَلَامُ مَلَاۤئِكَۃِ الْمُقَرَّبِيْنَ
وَ اَنْبِيَاۤئِهِ الْمُرْسَلِيْنَ
وَ اَئِمَّتِهِ الْمُنْتَجَبِيْنَ
وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِيْنَ
وَ جَمِيْعِ الشُّهَدَاۤءِ وَ الصِّدِّيْقِينَ
وَ الزَّاكِيَاتُ الطَّيِّبَاتُ
فِيْمَا تَغْتَدِيْ وَ تَرُوْحُ
عَلَيْكَ يَا مُسْلِمَ بْنَ عَقِيْلِ بْنِ اَبِيْ طَالِبٍ
وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكَاتُهُ
اَشْهَدُ اَنَّكَ اَقَمْتَ الصَّلَاةَ
وَ اَمَرْتَ بِالْمَعْرُوْفِ
وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَ جَاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهَادِهِ
وَ قُتِلْتَ عَلٰى مِنْهَاجِ الْمُجَاهِدِيْنَ فِيْ سَبِيْلِهِ
حَتّٰى لَقِيْتَ اللّٰهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ
وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللّٰهِ
وَ بَذَلْتَ نَفْسَكَ فِي نُصْرَةِ حُجَّةِ اللّٰهِ وَ ابْنِ حُجَّتِهِ
حَتّٰى اَتَاكَ الْيَقِيْنُ
اَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيْمِ وَ الْوَفَاۤءِ
وَ النَّصِيْحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ
وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ
وَ الدَّلِيْلِ الْعَالِمِ
وَ الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ
وَ الْمَظْلُوْمِ الْمُهْتَضَمِ
فَجَزَاكَ اللّٰهُ عَنْ رَسُوْلِهِ
وَ عَنْ اَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ
وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ
بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ اَعَنْتَ
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ قَتَلَكَ
وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ اَمَرَ بِقَتْلِكَ
وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ ظَلَمَكَ
وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنِ افْتَرٰى عَلَيْكَ
وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ
وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ
وَ لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ بَايَعَكَ وَ غَشَّكَ
وَ خَذَلَكَ وَ اَسْلَمَكَ
وَ مَنْ اَلَبَّ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُعِنْكَ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ
وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُوْدُ
اَشْهَدُ اَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوْمًا
وَ اَنَّ اللّٰهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ
جِئْتُكَ زَاۤئِرًا عَارِفًا بِحَقِّكُمْ
وَ نُصْرَتِيْ لَكُمْ مُعَدَّةٌ
حَتّٰى يَحْكُمَ اللّٰهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِيْنَ
صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ
وَ عَلٰى اَرْوَاحِكُمْ وَ اَجْسَادِكُمْ
وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَاۤئِبِكُمْ
وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكَاتُهُ
قَتَلَ اللّٰهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْاَيْدِيْ وَ الْاَلْسُنِ۔
اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ
الْمُطِيْعُ لِلّٰهِ وَ لِرَسُوْلِهِ وَ لِاَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ
وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
وَ سَلَامٌ [سَلَامُهُ] عَلٰى عِبَادِهِ الَّذِيْنَ اصْطَفٰى
وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ
وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ
وَ عَلٰى رُوْحِكَ وَ بَدَنِكَ
اَشْهَدُ اَنَّكَ مَضَيْتَ عَلٰى مَا مَضٰى عَلَيْهِ [بِهِ] الْبَدْرِيُّوْنَ
الْمُجَاهِدُوْنَ فِي سَبِيْلِ اللّٰهِ
الْمُبَالِغُوْنَ فِيْ جِهَادِ اَعْدَاۤئِهِ
وَ نُصْرَةِ اَوْلِيَاۤئِهِ
فَجَزَاكَ اللّٰهُ اَفْضَلَ الْجَزَاۤءِ
وَ اَوْفَرَ جَزَاۤءِ اَحَدٍ مِمَّنْ وَفٰى بِبَيْعَتِهِ
وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ
وَ اَطَاعَ وُلَاةَ اَمْرِهِ
اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيْحَةِ
وَ اَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُوْدِ
حَتّٰى بَعَثَكَ اللّٰهُ فِي الشُّهَدَاۤءِ
وَ جَعَلَ رُوْحَكَ مَعَ اَرْوَاحِ السُّعَدَاۤءِ
وَ اَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ اَفْسَحَهَا مَنْزِلًا
وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِلِّيِّيْنَ
وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّيْنَ وَ الصِّدِّيْقِيْنَ
وَ الشُّهَدَاۤءِ وَ الصَّالِحِيْنَ
وَ حَسُنَ اُوْلٰۤئِكَ رَفِيْقًا
اَشْهَدُ اَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ
وَ اَنَّكَ قَدْ مَضَيْتَ عَلٰى بَصِيْرَةٍ مِنْ اَمْرِكَ
مُقْتَدِيًا بِالصَّالِحِيْنَ
وَ مُتَّبِعًا لِلنَّبِيِّيْنَ
فَجَمَعَ اللّٰهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ
وَ بَيْنَ رَسُوْلِهِ وَ اَوْلِيَاۤئِهِ
فِيْ مَنَازِلِ الْمُخْبِتِيْنَ
فَاِنَّهُ اَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ۔
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰى مُحَمَّدٍ وَ اٰلِ مُحَمَّدٍ
وَ لَا تَدَعْ لِىْ فِيْ هٰذَا الْمَكَانِ الْمُكَرَّمِ...