بِسْمِ اللّٰهِ وَ بِاللّٰهِ وَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَ عَلٰى مِلَّةِ رَسُوْلِ اللّٰهِ اَللّٰهُمَّ اغْسِلْ عَنِّيْ دَرَنَ الذُّنُوْبِ وَ وَسَخَ الْعُيُوْبِ وَ طَهِّرْنِيْ بِمَاۤءِ التَّوْبَةِ وَ اَلْبِسْنِيْ رِدَاۤءَ الْعِصْمَةِ وَ اَيِّدْنِيْ بِلُطْفٍ مِنْكَ يُوَفِّقُنِيْ لِصَالِحِ الْاَعْمَالِ اِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ وَفَّقَنِيْ لِقَصْدِ وَلِيِّهِ وَ زِيَارَةِ حُجَّتِهِ وَ اَوْرَدَنِيْ حَرَمَهُ وَ لَمْ يَبْخَسْنِيْ حَظِّيْ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِهِ وَ النُّزُوْلِ بِعَقْوَةِ مُغَيَّبِهِ وَ سَاحَةِ تُرْبَتِهِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ لَمْ يَسِمْنِيْ بِحِرْمَانِ مَاۤ اَمَّلْتُهُ وَ لَا صَرَفَ عَنِّيْ مَا رَجَوْتُهُ وَ لَا قَطَعَ رَجَاۤئِيْ فِيْمَا تَوَقَّعْتُهُ بَلْ اَلْبَسَنِيْ عَافِيَتَهُ وَ اَفَادَنِيْ نِعْمَتَهُ وَ اٰتَانِيْ كَرَامَتَهُ۔
اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ اَئِمَّةَ الْمُؤْمِنِيْنَ وَ سَادَةَ الْمُتَّقِيْنَ وَ كُبَرَاۤءَ الصِّدِّيْقِيْنَ وَ اُمَرَاۤءَ الصَّالِحِيْنَ وَ قَادَةَ الْمُحْسِنِيْنَ وَ اَعْلَامَ الْمُهْتَدِيْنَ وَ اَنْوَارَ الْعَارِفِيْنَ وَ وَرَثَةَ الْاَنْبِيَاۤءِ وَ صَفْوَةَ الْاَوْصِيَاۤءِ وَ شُمُوْسَ الْاَتْقِيَاۤءِ وَ بُدُوْرَ الْخُلَفَاۤءِ وَ عِبَادَ الرَّحْمٰنِ وَ شُرَكَاۤءَ الْقُرْاٰنِ وَ مَنْهَجَ الْاِيْمَانِ وَ مَعَادِنَ الْحَقَاۤئِقِ وَ شُفَعَاۤءَ الْخَلَاۤئِقِ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكَاتُهُ اَشْهَدُ اَنَّكُمْ اَبْوَابُ اللّٰهِ وَ مَفَاتِيْحُ رَحْمَتِهِ وَ مَقَالِيْدُ مَغْفِرَتِهِ وَ سَحَاۤئِبُ رِضْوَانِهِ وَ مَصَابِيْحُ جِنَانِهِ وَ حَمَلَةُ فُرْقَانِهِ وَ خَزَنَةُ عِلْمِهِ وَ حَفَظَةُ سِرِّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ وَ عِنْدَكُمْ اَمَانَاتُ النُّبُوَّةِ وَ وَدَاۤئِعُ الرِّسَالَةِ اَنْتُمْ اُمَنَاۤءُ اللّٰهِ وَ اَحِبَّاؤُهُ وَ
عِبَادُهُ وَ اَصْفِيَاۤؤُهُ وَ اَنْصَارُ تَوْحِيْدِهِ وَ اَرْكَانُ تَمْجِيْدِهِ وَ دُعَاتُهُ اِلٰى كُتُبِهِ وَ حَرَسَةُ خَلاۤئِقِهِ وَ حَفَظَةُ وَدَاۤئِعِهِ لَا يَسْبِقُكُمْ ثَنَاۤءُ الْمَلَاۤئِكَةِ فِي الْاِخْلَاصِ وَ الْخُشُوْعِ، وَ لَا يُضَآدُّكُمْ ذُوْ ابْتِهَالٍ وَ خُضُوْعٍ اَنّٰى وَ لَكُمُ الْقُلُوْبُ الَّتِيْ تَوَلَّى اللّٰهُ رِيَاضَتَهَا بِالْخَوْفِ وَ الرَّجَاۤءِ وَ جَعَلَهَا اَوْعِيَةً لِلشُّكْرِ وَ الثَّنَاۤءِ وَ اٰمَنَهَا مِنْ عَوَارِضِ الْغَفْلَةِ وَ صَفَّاهَا مِنْ سُوْۤءِ [شَوَاغِلِ] الْفَتْرَةِ بَلْ يَتَقَرَّبُ اَهْلُ السَّمَاۤءِ بِحُبِّكُمْ وَ بِالْبَرَاۤءَةِ مِنْ اَعْدَاۤئِكُمْ وَ تَوَاتُرِ الْبُكَاۤءِ عَلٰى مُصَابِكُمْ وَ الْاِسْتِغْفَارِ لِشِيْعَتِكُمْ وَ مُحِبِّيْكُمْ فَاَنَا اُشْهِدُ اللّٰهَ خَالِقِيْ وَ اُشْهِدُ مَلَاۤئِكَتَهُ وَ اَنْبِيَاۤءَهُ وَ اُشْهِدُكُمْ يَا مَوَالِيَّ اَنِّيْ مُؤْمِنٌ
بِوِلَايَتِكُمْ مُعْتَقِدٌ لِاِمَامَتِكُمْ مُقِرٌّ بِخِلَافَتِكُمْ عَارِفٌ بِمَنْزِلَتِكُمْ مُوْقِنٌ بِعِصْمَتِكُمْ خَاضِعٌ لِوِلَايَتِكُمْ، مُتَقَرِّبٌ اِلَى اللّٰهِ بِحُبِّكُمْ وَ بِالْبَرَاۤءَةِ مِنْ اَعْدَاۤئِكُمْ عَالِمٌ بِاَنَّ اللّٰهَ قَدْ طَهَّرَكُمْ مِنَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ وَ مِنْ كُلِّ رِيْبَةٍ وَ نَجَاسَةٍ وَ دَنِيَّةٍ وَ رَجَاسَةٍ وَ مَنَحَكُمْ رَايَةَ الْحَقِّ الَّتِيْ مَنْ تَقَدَّمَهَا ضَلَّ وَ مَنْ تَاَخَّرَ عَنْهَا زَلَّ وَ فَرَضَ طَاعَتَكُمْ عَلٰى كُلِّ اَسْوَدَ وَ اَبْيَضَ وَ اَشْهَدُ اَنَّكُمْ قَدْ وَفَيْتُمْ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ ذِمَّتِهِ وَ بِكُلِّ مَا اشْتَرَطَ [اشْتَرَطَهُ] عَلَيْكُمْ فِيْ كِتَابِهِ وَ دَعَوْتُمْ اِلٰى سَبِيْلِهِ وَ اَنْفَذْتُمْ طَاقَتَكُمْ فِيْ مَرْضَاتِهِ وَ حَمَلْتُمُ الْخَلَاۤئِقَ عَلٰى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ وَ مَسَالِكِ
الرِّسَالَةِ وَ سِرْتُمْ فِيْهِ بِسِيْرَةِ الْاَنْبِيَاۤءِ وَ مَذَاهِبِ الْاَوْصِيَاۤءِ فَلَمْ يُطَعْ لَكُمْ اَمْرٌ وَ لَمْ تُصْغَ اِلَيْكُمْ اُذُنٌ فَصَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلٰۤى اَرْوَاحِكُمْ وَ اَجْسَادِكُمْ۔ بِاَبِيْۤ اَنْتَ وَ اُمِّيْ يَا حُجَّةَ اللّٰهِ لَقَدْ اُرْضِعْتَ بِثَدْيِ الْاِيْمَانِ وَ فُطِمْتَ بِنُوْرِ الْاِسْلَامِ وَ غُذِّيْتَ بِبَرْدِ الْيَقِيْنِ وَ اُلْبِسْتَ حُلَلَ الْعِصْمَةِ وَ اصْطُفِيْتَ وَ وُرِّثْتَ عِلْمَ الْكِتَابِ وَ لُقِّنْتَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ اُوْضِحَ بِمَكَانِكَ مَعَارِفُ التَّنْزِيْلِ وَ غَوَامِضُ التَّأْوِيْلِ وَ سُلِّمَتْ اِلَيْكَ رَايَةُ الْحَقِّ وَ كُلِّفْتَ هِدَايَةَ الْخَلْقِ وَ نُبِذَ اِلَيْكَ عَهْدُ الْاِمَامَةِ وَ اُلْزِمْتَ حِفْظَ الشَّرِيْعَةِ وَ اَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ اَنَّكَ وَفَيْتَ بِشَرَاۤئِطِ الْوَصِيَّةِ وَ قَضَيْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ حَدِّ الطَّاعَةِ وَ نَهَضْتَ
بِاَعْبَاۤءِ الْاِمَامَةِ وَ احْتَذَيْتَ مِثَالَ النُّبُوَّةِ فِيْ الصَّبْرِ وَ الْاِجْتِهَادِ وَ النَّصِيْحَةِ لِلْعِبَادِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ الْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ وَ عَزَمْتَ عَلَى الْعَدْلِ فِي الْبَرِيَّةِ وَ النَّصَفَةِ فِيْ الْقَضِيَّةِ وَ وَكَّدْتَ الْحُجَجَ عَلَى الْاُمَّةِ بِالدَّلَاۤئِلِ الصَّادِقَةِ وَ الشَّرِيْعَةِ النَّاطِقَةِ، وَ دَعَوْتَ اِلَى اللّٰهِ بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَمُنَعْتَ مِنْ تَقْوِيْمِ الزَّيْغِ وَ سَدِّ الثُّلَمِ وَ اِصْلَاحِ الْفَاسِدِ وَ كَسْرِ الْمُعَانِدِ وَ اِحْيَاۤءِ السُّنَنِ وَ اِمَاتَةِ الْبِدَعِ حَتّٰى فَارَقْتَ الدُّنْيَا وَ اَنْتَ شَهِيْدٌ وَ لَقِيْتَ رَسُوْلَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ اٰلِهِ وَ اَنْتَ حَمِيْدٌ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْكَ تَتَرَادَفُ وَ تَزِيْدُ۔
يَا سَادَتِيْ يَاۤ اٰلَ رَسُوْلِ اللّٰهِ اِنِّيْ بِكُمْ اَتَقَرَّبُ اِلَى اللّٰهِ جَلَّ وَ عَلَا بِالْخِلَافِ عَلَى الَّذِيْنَ غَدَرُوْا بِكُمْ وَ نَكَثُوْا بَيْعَتَكُمْ وَ جَحَدُوْا وِلَايَتَكُمْ وَ اَنْكَرُوْا مَنْزِلَتَكُمْ وَ خَلَعُوْا رِبْقَةَ طَاعَتِكُمْ وَ هَجَرُوْۤا اَسْبَابَ مَوَدَّتِكُمْ وَ تَقَرَّبُوْۤا اِلٰى فَرَاعِنَتِهِمْ بِالْبَرَاۤءَةِ مِنْكُمْ وَ الْاِعْرَاضِ عَنْكُمْ وَ مَنَعُوْكُمْ مِنْ اِقَامَةِ الْحُدُوْدِ وَ اسْتِيْصَالِ الْجُحُوْدِ وَ شَعْبِ الصَّدْعِ وَ لَمِّ الشَّعَثِ وَ سَدِّ الْخَلَلِ وَ تَثْقِيْفِ الْاَوَدِ وَ اِمْضَاۤءِ الْاَحْكَامِ وَ تَهْذِيْبِ الْاِسْلَامِ وَ قَمْعِ الْاٰثَامِ وَ اَرْهَجُوْا عَلَيْكُمْ نَقْعَ الْحُرُوْبِ وَ الْفِتَنِ وَ اَنْحَوْا عَلَيْكُمْ سُيُوْفَ الْاَحْقَادِ وَ هَتَكُوْا مِنْكُمُ السُّتُوْرَ وَ ابْتَاعُوْا بِخُمْسِكُمُ الْخُمُوْرَ وَ صَرَفُوْا صَدَقَاتِ الْمَسَاكِيْنِ اِلَى الْمُضْحِكِيْنَ وَ السَّاخِرِيْنَ وَ ذٰلِكَ بِمَا طَرَّقَتْ لَهُمُ الْفَسَقَةُ الْغُوَاةُ، وَ الْحَسَدَةُ الْبُغَاةُ اَهْلُ النَّكْثِ وَ الْغَدْرِ وَ الْخِلَافِ وَ الْمَكْرِ وَ الْقُلُوْبِ الْمُنْتِنَةِ مِنْ قَذَرِ الشِّرْكِ وَ
الْاَجْسَادِ الْمُشْحَنَةِ مِنْ دَرَنِ الْكُفْرِ الَّذِيْنَ اَضَبُّوْا عَلَى النِّفَاقِ وَ اَكَبُّوْا عَلٰى عَلَاۤئِقِ الشِّقَاقِ فَلَمَّا مَضَى الْمُصْطَفٰى صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ اٰلِهِ اخْتَطَفُوْا الْعِزَّةَ وَ انْتَهَزُوْا الْفُرْصَةَ وَ انْتَهَكُوْا الْحُرْمَةَ وَ غَادَرُوْهُ عَلٰى فِرَاشِ الْوَفَاةِ وَ اَسْرَعُوْا لِنَقْضِ الْبَيْعَةِ وَ مُخَالَفَةِ الْمَوَاثِيْقِ الْمُؤَكَّدَةِ وَ خِيَانَةِ الْاَمَانَةِ الْمَعْرُوْضَةِ عَلَى الْجِبَالِ الرَّاسِيَةِ وَ اَبَتْ اَنْ تَحْمِلَهَا وَ حَمَلَهَا الْاِنْسَانُ الظَّلُوْمُ الْجَهُوْلُ ذُوْ الشِّقَاقِ وَ الْعِزَّةِ بِالْاٰثَامِ الْمُوْلِمَةِ وَ الْاَنَفَةِ عَنِ الْاِنْقِيَادِ لِحَمِيْدِ الْعَاقِبَةِ، فَحُشِرَ سِفْلَةُ الْاَعْرَابِ وَ بَقَايَا الْاَحْزَابِ اِلٰى دَارِ النُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ مَهْبِطِ الْوَحْيِ وَ الْمَلَاۤئِكَةِ وَ مُسْتَقَرِّ سُلْطَانِ الْوِلَايَةِ وَ مَعْدِنِ الْوَصِيَّةِ وَ الْخِلَافَةِ وَ الْاِمَامَةِ حَتّٰى نَقَضُوْا عَهْدَ الْمُصْطَفٰى فِيْۤ اَخِيْهِ عَلَمِ الْهُدٰى وَ الْمُبَيِّنِ طَرِيْقَ النَّجَاةِ مِنْ طُرُقِ الرَّدٰى وَ جَرَحُوْا كَبِدَ خَيْرِ الْوَرٰى فِيْ ظُلْمِ ابْنَتِهِ
وَ اضْطِهَادِ حَبِيْبَتِهِ وَ اهْتِضَامِ عَزِيْزَتِهِ بِضْعَةِ لَحْمِهِ وَ فِلْذَةِ كَبِدِهِ وَ خَذَلُوْا بَعْلَهَا وَ صَغَّرُوْا قَدْرَهُ وَ اسْتَحَلُّوْا مَحَارِمَهُ وَ قَطَعُوْا رَحِمَهُ وَ اَنْكَرُوْۤا اُخُوَّتَهُ وَ هَجَرُوْا مَوَدَّتَهُ وَ نَقَضُوْا طَاعَتَهُ وَ جَحَدُوْا وِلَايَتَهُ، وَ اَطْمَعُوْا الْعَبِيْدَ فِيْ خِلَافَتِهِ وَ قَادُوْهُ اِلٰى بَيْعَتِهِمْ مُصْلِتَةً سُيُوْفَهَا مُقْذِعَةً [مُشْرِعَةً] اَسِنَّتَهَا وَ هُوَ سَاخِطُ الْقَلْبِ هَاۤئِجُ الْغَضَبِ شَدِيْدُ الصَّبْرِ كَاظِمُ الْغَيْظِ يَدْعُوْنَهُ اِلٰى بَيْعَتِهِمُ الَّتِيْ عَمَّ شُوْمُهَا الْاِسْلَامَ وَ زَرَعَتْ فِيْ قُلُوْبِ اَهْلِهَا الْاٰثَامَ وَ عَقَّتْ [وَ عَنَّفَتْ] سَلْمَانَهَا وَ طَرَدَتْ مِقْدَادَهَا وَ نَفَتْ جُنْدُبَهَا وَ فَتَقَتْ بَطْنَ عَمَّارِهَا وَ حَرَّفَتِ الْقُرْاٰنَ وَ بَدَّلَتِ الْاَحْكَامَ وَ غَيَّرَتِ الْمَقَامَ وَ اَبَاحَتِ الْخُمْسَ لِلطُّلَقَاۤءِ وَ سَلَّطَتْ اَوْلَادَ اللُّعَنَاۤءِ عَلَى الْفُرُوْجِ وَ الدِّمَاۤءِ وَ خَلَطَتِ الْحَلَالَ بِالْحَرَامِ وَ اسْتَخَفَّتْ بِالْاِيْمَانِ وَ الْاِسْلَامِ وَ هَدَمَتِ الْكَعْبَةَ، وَ اَغَارَتْ عَلٰى دَارِ الْهِجْرَةِ
يَوْمَ الْحَرَّةِ وَ اَبْرَزَتْ بَنَاتِ الْمُهَاجِرِيْنَ وَ الْاَنْصَارِ لِلنَّكَالِ وَ السَّوْرَةِ [وَ السَّوْءَةِ] وَ اَلْبَسَتْهُنَّ ثَوْبَ الْعَارِ وَ الْفَضِيْحَةِ وَ رَخَّصَتْ لِاَهْلِ الشُّبْهَةِ فِيْ قَتْلِ اَهْلِ بَيْتِ الصَّفْوَةِ وَ اِبَادَةِ نَسْلِهِ وَ اسْتِيْصَالِ شَأْفَتِهِ وَ سَبْيِ حَرَمِهِ وَ قَتْلِ اَنْصَارِهِ وَ كَسْرِ مِنْبَرِهِ وَ قَلْبِ مَفْخَرِهِ وَ اِخْفَاۤءِ دِيْنِهِ وَ قَطْعِ ذِكْرِهِ يَا مَوَالِيَّ فَلَوْ عَايَنَكُمُ الْمُصْطَفٰى وَ سِهَامُ الْاُمَّةِ مُغْرَقَةٌ فِيْۤ اَكْبَادِكُمْ وَ رِمَاحُهُمْ مُشْرَعَةٌ فِيْ نُحُوْرِكُمْ وَ سُيُوْفُهَا مُوْلَغَةٌ فِيْ دِمَاۤئِكُمْ يَشْفِيْۤ اَبْنَاۤءُ الْعَوَاهِرِ غَلِيْلَ الْفِسْقِ مِنْ وَرَعِكُمْ وَ غَيْظَ الْكُفْرِ مِنْ اِيْمَانِكُمْ، وَ اَنْتُمْ بَيْنَ صَرِيْعٍ فِي الْمِحْرَابِ قَدْ فَلَقَ السَّيْفُ هَامَتَهُ وَ شَهِيْدٍ
فَوْقَ الْجِنَازَةِ قَدْ شُكَّتْ اَكْفَانُهُ بِالسِّهَامِ وَ قَتِيْلٍ بِالْعَرَاۤءِ قَدْ رُفِعَ فَوْقَ الْقَنَاةِ رَأْسُهُ وَ مُكَبَّلٍ فِيْ السِّجْنِ قَدْ رُضَّتْ بِالْحَدِيْدِ اَعْضَاۤؤُهُ وَ مَسْمُوْمٍ قَدْ قُطِّعَتْ بِجُرَعِ السَّمِّ اَمْعَاۤؤُهُ وَ شَمْلُكُمْ عَبَادِيْدُ تُفْنِيْهِمُ الْعَبِيْدُ وَ اَبْنَاۤءُ الْعَبِيْدِ فَهَلِ الْمِحَنُ يَا سَادَتِيْ اِلَّا الَّتِيْ لَزِمَتْكُمْ وَ الْمَصَاۤئِبُ اِلَّا الَّتِيْ عَمَّتْكُمْ وَ الْفَجَاۤئِعُ اِلَّا الَّتِيْ خَصَّتْكُمْ وَ الْقَوَارِعُ اِلَّا الَّتِيْ طَرَقَتْكُمْ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلٰۤى اَرْوَاحِكُمْ وَ اَجْسَادِكُمْ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكَاتُهُ۔
بِاَبِيْۤ اَنْتُمْ وَ اُمِّيْ يَا اٰلَ الْمُصْطَفٰىۤ اِنَّا لَا نَمْلِكُ اِلَّا اَنْ نَطُوْفَ حَوْلَ مَشَاهِدِكُمْ وَ نُعَزِّيَ فِيْهَاۤ اَرْوَاحَكُمْ عَلٰى هٰذِهِ الْمَصَاۤئِبِ الْعَظِيْمَةِ الْحَآلَّةِ بِفِنَاۤئِكُمْ وَ الرَّزَايَا الْجَلِيْلَةِ النَّازِلَةِ بِسَاحَتِكُمُ الَّتِيْۤ اَثْبَتَتْ فِيْ قُلُوْبِ شِيْعَتِكُمُ الْقُرُوْحَ وَ اَوْرَثَتْ اَكْبَادَهُمُ الْجُرُوْحَ وَ زَرَعَتْ فِيْ صُدُوْرِهِمُ الْغُصَصَ فَنَحْنُ نُشْهِدُ اللّٰهَ اَنَّا قَدْ شَارَكْنَا اَوْلِيَاۤءَكُمْ وَ اَنْصَارَكُمُ الْمُتَقَدِّمِيْنَ فِيْۤ اِرَاقَةِ دِمَاۤءِ النَّاكِثِيْنَ وَ الْقَاسِطِيْنَ وَ الْمَارِقِيْنَ وَ قَتَلَةِ اَبِيْ عَبْدِ اللّٰهِ سَيِّدِ شَبَابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ كَرْبَلَاۤءَ بِالنِّيَّاتِ وَ الْقُلُوْبِ وَ التَّاَسُّفِ عَلٰى فَوْتِ تِلْكَ الْمَوَاقِفِ الَّتِيْ حَضَرُوْا لِنُصْرَتِكُمْ وَ عَلَيْكُمْ مِنَّا السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكَاتُهُ۔
اَللّٰهُمَّ يَا ذَا الْقُدْرَةِ الَّتِيْ صَدَرَ عَنْهَا الْعَالَمُ مُكَوَّنًا مَبْرُوْۤءًا عَلَيْهَا مَفْطُوْرًا تَحْتَ ظِلِّ الْعَظَمَةِ فَنَطَقَتْ شَوَاهِدُ صُنْعِكَ فِيْهِ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللّٰهُ لَاۤ اِلٰهَ اِلَّاۤ اَنْتَ مُكَوِّنُهُ وَ بَارِئُهُ وَ فَاطِرُهُ ابْتَدَعْتَهُ لَا مِنْ شَيْءٍ وَ لَا عَلٰى شَيْءٍ وَ لَا فِي شَيْءٍ وَ لَا لِوَحْشَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْكَ اِذْ لَا غَيْرُكَ وَ لَا حَاجَةٍ بَدَتْ لَكَ فِيْ تَكْوِيْنِهِ وَ لَا لِاِسْتِعَانَةٍ مِنْكَ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَهُ بَلْ اَنْشَأْتَهُ لِيَكُوْنَ دَلِيْلًا عَلَيْكَ بِاَنَّكَ بَایِنٌ مِنَ الصُّنْعِ فَلَا يُطِيْقُ الْمُنْصِفُ لِعَقْلِهِ اِنْكَارَكَ وَ الْمَوْسُوْمُ بِصِحَّةِ الْمَعْرِفَةِ جُحُوْدَكَ اَسْاَلُكَ بِشَرَفِ الْاِخْلَاصِ فِيْ تَوْحِيْدِكَ، وَ حُرْمَةِ التَّعَلُّقِ بِكِتَابِكَ وَ اَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلٰۤى اٰدَمَ بَدِيْعِ فِطْرَتِكَ وَ بِكْرِ حُجَّتِكَ وَ لِسَانِ قُدْرَتِكَ وَ الْخَلِيْفَةِ فِيْ بَسِيْطَتِكَ وَ عَلٰى مُحَمَّدٍ ۟اِلْخَالِصِ مِنْ صَفْوَتِكَ وَ الْفَاحِصِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ وَ الْغَاۤئِصِ الْمَأْمُوْنِ عَلٰى مَكْنُوْنِ سَرِيْرَتِكَ بِمَاۤ اَوْلَيْتَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ بِمَعُوْنَتِكَ وَ عَلٰى مَنْ بَيْنَهُمَا مِنَ النَّبِيِّيْنَ وَ الْمُكَرَّمِيْنَ وَ الْاَوْصِيَاۤءِ وَ الصِّدِّيْقِيْنَ وَ اَنْ تَهَبَنِيْ لِاِمَامِيْ هٰذَا۔
اَللّٰهُمَّ بِمَحَلِّ هٰذَا السَّيِّدِ مِنْ طَاعَتِكَ وَ بِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكَ لَا تُمِتْنِيْ فُجَاۤءَةً وَ لَا تَحْرِمْنِيْ تَوْبَةً وَ ارْزُقْنِيْ الْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ دِيْنًا وَ دُنْيَا وَ اشْغَلْنِيْ بِالْاٰخِرَةِ عَنْ طَلَبِ الْاُوْلٰى وَ وَفِّقْنِيْ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضٰى وَ جَنِّبْنِيْ اتِّبَاعَ الْهَوٰى وَ الْاِغْتِرَارَ بِالْاَبَاطِيْلِ وَ الْمُنٰى اَللّٰهُمَّ اجْعَلِ السَّدَادَ فِيْ قَوْلِيْ وَ الصَّوَابَ فِيْ فِعْلِيْ وَ الصِّدْقَ وَ الْوَفَاۤءَ فِيْ ضَمَانِيْ وَ وَعْدِيْ وَ الْحِفْظَ وَ الْاِيْنَاسَ مَقْرُوْنَيْنِ بِعَهْدِيْ وَ وَعْدِيْ وَ الْبِرَّ وَ الْاِحْسَانَ مِنْ شَأْنِيْ وَ خُلُقِيْ وَ اجْعَلِ السَّلَامَةَ لِيْ شَامِلَةً وَ الْعَافِيَةَ بِيْ مُحِيْطَةً مُلْتَفَّةً وَ لَطِيْفَ صُنْعِكَ وَ عَوْنِكَ مَصْرُوْفًا اِلَيَّ وَ حُسْنَ تَوْفِيْقِكَ وَ يُسْرِكَ مَوْفُوْرًا عَلَيَّ وَ اَحْيِنِيْ يَا
رَبِّ سَعِيْدًا، وَ تَوَفَّنِيْ شَهِيْدًا وَ طَهِّرْنِيْ لِلْمَوْتِ وَ مَا بَعْدَهُ اَللّٰهُمَّ وَ اجْعَلِ الصِّحَّةَ وَ النُّوْرَ فِيْ سَمْعِيْ وَ بَصَرِيْ وَ الْجِدَةَ وَ الْخَيْرَ فِيْ طُرُقِيْ وَ الْهُدٰى وَ الْبَصِيْرَةَ فِيْ دِيْنِيْ وَ مَذْهَبِيْ وَ الْمِيْزَانَ اَبَدًا نَصْبَ عَيْنِيْ وَ الذِّكْرَ وَ الْمَوْعِظَةَ شِعَارِيْ وَ دِثَارِيْ وَ الْفِكْرَةَ وَ الْعِبْرَةَ اُنْسِيْ وَ عِمَادِيْ وَ مَكِّنِ الْيَقِيْنَ فِيْ قَلْبِيْ وَ اجْعَلْهُ اَوْثَقَ الْاَشْيَاۤءِ فِيْ نَفْسِيْ وَ اغْلِبْهُ عَلٰى رَأْيِيْ وَ عَزْمِيْ وَ اجْعَلِ الْاِرْشَادَ فِيْ عَمَلِيْ وَ التَّسْلِيْمَ لِاَمْرِكَ مِهَادِيْ وَ سَنَدِيْ وَ الرِّضَا بِقَضَاۤئِكَ وَ قَدَرِكَ اَقْصٰى عَزْمِيْ وَ نِهَايَتِيْ وَ اَبْعَدَ هَمِّيْ وَ غَايَتِيْ حَتّٰى لَاۤ اَتَّقِيَ اَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ بِدِيْنِيْ وَ لَاۤ اَطْلُبُ بِهِ غَيْرَ اٰخِرَتِيْ وَ لَاۤ اَسْتَدْعِيَ مِنْهُ اِطْرَاۤئِيْ وَ مَدْحِيْ وَ اجْعَلْ خَيْرَ الْعَوَاقِبِ عَاقِبَتِيْ، وَ خَيْرَ الْمَصَاۤئِرِ مَصِيْرِيْ وَ اَنْعَمَ الْعَيْشِ عَيْشِيْ وَ اَفْضَلَ الْهُدٰى هُدَايَ وَ اَوْفَرَ الْحُظُوْظِ حَظِّيْ وَ اَجْزَلَ الْاَقْسَامِ قِسْمِيْ وَ نَصِيْبِيْ وَ كُنْ لِيْ
يَا رَبِّ مِنْ كُلِّ سُوْۤءٍ وَلِيًّا وَ اِلٰى كُلِّ خَيْرٍ دَلِيْلًا وَ قَاۤئِدًا وَ مِنْ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسُوْدٍ ظَهِيْرًا وَ مَانِعًا اَللّٰهُمَّ بِكَ اعْتِدَادِيْ وَ عِصْمَتِيْ وَ ثِقَتِيْ وَ تَوْفِيْقِيْ وَ حَوْلِيْ وَ قُوَّتِيْ وَ لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِيْ وَ فِيْ قَبْضَتِكَ سُكُوْنِيْ وَ حَرَكَتِيْ وَ اِنَّ بِعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى اسْتِمْسَاكِيْ وَ وُصْلَتِيْ وَ عَلَيْكَ فِيْ الْاُمُوْرِ كُلِّهَا اعْتِمَادِيْ وَ تَوَكُّلِيْ وَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَ مَسِّ سَقَرَ نَجَاتِيْ وَ خَلَاصِيْ وَ فِيْ دَارِ اَمْنِكَ وَ كَرَامَتِكَ مَثْوَايَ وَ مُنْقَلَبِيْ وَ عَلٰۤى اَيْدِيْ سَادَتِيْ وَ مَوَالِيَّ اٰلِ الْمُصْطَفٰى فَوْزِيْ وَ فَرَجِيْۤ اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلٰى مُحَمَّدٍ وَ اٰلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِيْنَ وَ الْمُسْلِمَاتِ وَ اغْفِرْ لِيْ وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا وَ اَهْلِ بَيْتِيْ وَ جِيْرَانِيْ وَ لِكُلِّ مَنْ قَلَّدَنِيْ يَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اِنَّكَ ذُوْ فَضْلٍ عَظِيْمٍ۔